السيد محمد تقي المدرسي
267
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
منه من الشهر الخامس ، حتى صارت ثلاثة أشهر هلاليات وشهراً ملفقاً وتضيف إليها من الشهر الخامس عشرة ، وتبين المرأة بعد إكمال أربعة أشهر بغروب الشمس من اليوم العاشر . ( مسألة 4 ) : لو كانت المرأة في حال لا تعرف الهلال لحبس أو غيره حتى بالإخبار من الغير اعتدت بالأيام وهي مئة وثلاثون يوماً . ( مسألة 5 ) : لو طلقها ثم مات قبل انقضاء العدة ، فإن كان رجعياً بطلت عدة الطلاق واعتدت به من حين موته عدة الوفاة ، فإن كانت حائلًا اعتدت أربعة أشهر وعشراً ، وإن كانت حاملًا اعتدت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلّقة ، وإن كانت بائناً اقتصرت على إتمام عدة الطلاق ولا عدة عليها بسبب الوفاة . ( مسألة 6 ) : يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد ما دامت في العدة ، والمراد به ترك الزينة في البدن بمثل التكحيل والتطيب والخضاب وتحمير الوجه والخطاط ونحوها ، وفي اللباس بلبس الأحمر والأصفر والحلي ونحوها . وبالجملة : ترك كل ما يُعد زينة تتزين بها للزوج في الأوقات المناسبة لها في العادة كالأعياد والأعراس ونحوها ، ويختلف ذلك بحسب الأشخاص والأزمان والبلاد ، فيلاحظ في كل بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه للتزين . نعم ، لا بأس بتنظيف البدن واللباس وتسريح الشعر وتقليم الأظفار ودخول الحمام والافتراش بالفراش الفاخر والسكنى في المساكن المزينة وتزيين أولادها وخدمها . ( مسألة 7 ) : لو ادعت الضرورة للتكحيل أو الخطاط أو غيرهما مما يرجع إلى الزينة جاز ذلك ، والأحوط أن تفعل ذلك ليلًا وتمسحه نهاراً . ( مسألة 8 ) : الحداد ليس شرطاً في صحة العدة ، بل هو تكليف على حدة في زمانها ، فلو تركته عصياناً أو جهلًا أو نسياناً في تمام المدة أو بعضها لم يجب عليها استينافها أو تدارك مقدار ما اعتدت بدونه . ( مسألة 9 ) : لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمية ، كما أنه لا فرق على الظاهر بين الدائمة والمنقطعة . نعم ، لا يبعد عدم وجوبه على مَن قصرت مدة تمتعها كيوم أو يومين أو ساعة أو ساعتين ، وهل يجب على الصغيرة والمجنونة أم لا ؟ قولان ، أشهرهما الوجوب ، بمعنى وجوبه على وليهما ، فيجنبهما عن التزيين مادامتا في العدة وفيه تأمل وإن كان أحوط .